وقائع المؤتمر الصحفي لوزير الخارجية الدكتور مصطفى عثمان إسماعيل
نظــم
المركــز
الســـوداني
للخدمــــات
الصحفيـــــة
(smc)
مؤتمرا صحافيا ظهر
الأحد
22 أغسطس
بمركز الشهيد الزبير محمد صالح للمؤتمرات بالخرطوم تحدث فيه الدكتور مصطفى عثمان
إسماعيل وزير الخارجية ومولانا احمد محمد هارون وزير الدولة بالداخلية وسط حشد من
الصحافة المحلية والأجنبية ومراسلي وكالات الأنباء .
الدكتور مصطفى عثمان إسماعيل :
أولا أبدأ
بموضوع القوات الرواندية التي وصلت إلى الفاشر ضمن
مشروع
محدد ومعين هو حماية المراقبين الذين ابتعثهم الاتحاد
الإفريقي
لمراقبة وقف إطلاق النار بين الحكومة ومتمردي دارفور وفق اتفاق انجمينا الأخير وقمة
الاتحاد السابقة في أديس أبابا وأقول إن هذا الموضوع به خلط كبير في التناول
الإعلامي
لعدة أسباب ومنها أن هناك خلط بين قوات حماية المراقبين وقوات حفظ السلام ونحن
وبموجب اتفاق نيفاشا وقعنا على اتفاق لقوات حفظ سلام بعد التوقيع على وقف إطلاق
النار في الجنوب والعمل جار لتوفير هذه القوات تحت مظلة الامم المتحدة ولهذا
أى
دولة تتحدث عن قوة حفظ سلام فهي بالضرورة تعنى اتفاق نيفاشا وقوات حفظ السلام جزء
من عمليات السلام ودعمه في
أي
مكان وتأتي
بعد أربعة خطوات هي صنع السلام ويشمل مراحل التفاوض والتباحث ثم بعد ذلك
يأتي
بناء
السلام
ويأتي
في
إطار نزع السلاح وإعادة الاعمار وبناء ما دمرته الحرب والمساعدة فى السلام دون
استخدام القوة ثم هناك فرض السلام كمرحلة وشكل آخر ، وكل هذا لا نتحدث عنه الآن
بالنسبة لدارفور حيث إننا هناك نتحدث عن قوة لحماية المراقبين فقط ونتحدث هنا عن
(130) مراقب بقوة حماية قوامها (305) عنصرا فقط وكانت هذه رؤيتنا ومنطقنا الذي
تباحث معه أثناء زيارتي الأخيرة إلى طرابلس وابوجا وأستطيع القول أن هناك تفهما
لهذه الجزئية .
القوات
الرواندية جاءت وفق هذا وبعلم الحكومة واستشارتها وموافقتها وبالتنسيق مع سلطاتها
المختصة وهنا لابد من الإشارة إلى أية قوات تأتي
لمثل هذه المهام (حماية المراقبين ) يخضعون لشروط عدة ومنها موافقة الدولة التي
يبعثون إليها وقبله قرار من مجلس الأمن والمواصفات والتأهيل العسكري والصحي
والأخلاقي
والحياد في المهام وتحديد نطاق العمل في البلد المعين وكل هذه إجراءات خضعت لها
القوات الراوندية وصحيح أن هناك رأى عام سالب ومتوجس من هذه القوات لكننا نتفهم ذلك
ووجهنا بناء عليه وزارة الصحة الاتحادية بالتنسيق مع منظمة الصحة لمراجعة إجراءات
التأهيل الصحي لتلك القوات مثلها مثل
أى
أجنبي
يأتي
إلى
البلاد ومتى ما ثبت لنا أن هناك مرض أو علة أو ضعف في
إجراءاتهم
الصحية فلن نتردد في إرجاعهم إلى بلادهم ولن وأقول هذا بوضوح
نتردد في طرد أو رفض
أي
قوة
تأتي
إلى
البلاد بدون موافقة الحكومة .
قرار مجلس الأمن بعد انقضاء المدة :
الحكومة السودانية بذلت جهودا مقدرة لقيت الدعم والقبول والمساندة من محيطنا الإقليمي وأقول إننا حريصون في السودان على علاقات طيبة وطبيعية مع المجتمع الدولي وليس من مصلحتنا قطعا الدخول في مواجهة مع هذا المجتمع ولذا أقول أننا نجحنا في تجنيب البلاد هذه المواجهة بذلنا جهودا على الأرض فى نواحي الأمن والاستقرار وهناك تقدما كبيرا في العمل والعون الإنساني وراضون ونتطلع للمزيد وقد أوفينا بشق عظيم من التزاماتنا في حين أن المجتمع الدولي الذي يثير كل هذه الضجة أوفى فقط بنحو (47%) فقط من التزاماته والدولة هي المانح الأكبر لدعم المتأثرين في دارفور وحين قلنا من قبل أننا أوفينا بنحو تسعون بالمئة من المطلوبات منا كان هذا تقييم مشترك مع الأمم المتحدة في بعضه وتقييم خاص بنا في البعض الآخر ولكننا نتوقع زيارة من مبعوث الأمم المتحدة في غضون يومين مشتركة إلى دارفور نقيم فيها على الأرض تقييم هو الذي سيرفع لجلسة مجلس الأمن واعتقد أننا بذلنا وأرسلنا خطة وبرنامج إلى الأمم المتحدة وافقت عليه واطلع عليه أعضاء مجلس الأمن ولهذا يمكنني القول أن الجلسة المرتقبة يمكن أن يكون قرارها ايجابيا إذا كان المجلس منصفا لكننا بالقدر ذاته نتوقع ان يتحرك ضدنا بعض الذين يناصبوننا العداء ونتحوط لذلك بجهود دبلوماسية مكثفة مع أصدقاءنا في المجلس وحتى الآخرون نتواصل معهم وجاهزون حتى لأسوأ الاحتمالات .
مفاوضات ابوجا ..
ندخل
هذه المفاوضات برؤية واضحة ووفد كبير بصلاحيات معتبرة وندخلها كذلك بذهن وقلب
مفتوحين ونرجو أن يتوفر هذا للطرف الأخر وأؤكد هنا انه وبمثل أننا لا نضع شروطا
مسبقة فلن نقبل أية شروط مسبقة منهم وهذا أقوله بوضوح وأما بشان مسالة مشاركة
البشير من عدمها فقد كنت مبعوثا من الرئيس البشير إلى الرئيس اوبسانجو وشرحنا له
الكثير وتبادلنا المقترحات والآراء وحددنا له مواقفنا ولكن إذا رأينا انه من
المناسب أن يشارك البشير بالذهاب إلى ابوجا فلا مانع أن يذهب .
عودة النازحين :
هناك عودة كبيرة وبأعداد معتبرة في ظل استقرار كبير وهنا لابد من القول أن قاطني المعسكرات في الأصل ثلاثة فئات فئة متضررة ونزحت مكرهه تحت ضغط الخوف وهذه تود العود إلى ديارها بعد انقضاء إشكالات الأمن وفئة أخرى تأثرت بالعنف المتبادل بين المليشيات والمتمردين وهذه متوجسة وهاجسها أمنى وقد زال أما الفئة الثالثة فهي فئة مسيسة وعلى علاقات بالمتمردين ولهذا نجدهم في المعسكرات يعارضون العودة الطوعية ويتصدون للوفود الزائرة بترويج الأكاذيب .
تصريحات الدبلوماسي الأمريكي .. والكونغرس :
حديث الدبلوماسي الأمريكي – يقصد القائم بالأعمال بالخرطوم – التي نعى فيها على السودان شراء طائرات مقاتلة فهذا سلوك واستنكار مرفوض ومنكر ولا يشبه العمل الدبلوماسي والسودان بلد حر مستقل من حقه أن يشترى السلاح الذي يريد دون أن يشكل هذا موضوعا ومسالة لسفير دولة أجنبية وها هي الطائرات الأمريكية والسلاح الأمريكي يقصف العراق وفلسطين وأفغانستان فهل سألهم احد ؟
أما الكونغرس ومذكرة الستين كما يقولون فنحن نتحوط لذلك وفى الوقت ذاته فقد تعودنا مثل هذه التصريحات والقوائم وحدث هذا مع مشروع سلام السودان وهى دفع دوائر متشددة لأغراض انتخابية وغيره ونحن نتعامل معها وفق هذه المنطلقات .وهى في كل الأحوال لا تقوم على حقائق وأدلة .
التدخل الأجنبي في السودان :
استبعد هذا التدخل الآن وهذا بناء على معطيات وتحليل الظروف الراهنة بالنظر إلى ما جرى في أفغانستان وما يجرى في فلسطين والعراق وبعض الأسباب الأخرى المانعة للتدخل وهذا يحتاج إلى محاضرة وليس مؤتمرا صحفيا ولكن ذات الأسباب التي تجعله مستبعدا اليوم قد تجعله جائزا في أية لحظة والسياسة الدولية تتغير معطياتها ووقائعها على مدار اليوم والشهر ووزارة الخارجية تعمل في أي بلد مثل قرن الاستشعار عن بعد لمتابعة كل التطورات .