Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

 

حقوق  الانسان  في  السودان

مدخل :

إن حقوق الانسان هي ضمانات قانونية عالمية تحمي الأفراد والمجموعات من الأفعال التي تعيق التمتع بالحريات الأساسية وكرامة الانسان ، وقانون حقوق الانسان يلزم الحكومات بالقيام ببعض الأشياء ويحظر عليها أشياء أخرى .

إن أول مؤتمر أساسي وفارق في مسيرة تطور مراحل حقوق الانسان هو مؤتمر سان فرانسسيكو ـ الذي عقد في العام 1945م لوضع ميثاق الأمم المتحدة ـ والذي عرض اقتراحاً ليصاغ في شكل إعلان بشأن حقوق الانسان الأساسية . غير أن الاقتراح لم يتقدم الى الأمام لاحتياجه الى دراسة مستفيضة لم يتسع المجال في حينها لإتمامها . بيد أن ميثاق الأمم المتحدة الذي خرج به المؤتمر احتوى على مؤشرات واضحة عن تعزيز وتشجيع احترام حقوق الانسان ، والحريات الأساسية للناس جميعاً بلا تمييز بسبب العنصر أو الجنس أو اللغة أو الدين  [المادة (1) الفقرة (3)] .

فور انتهاء مؤتمر سان فرانسسيكو اجتمعت لجنة تحضيرية أوصت بأن ينشئ المجلس الاقتصادي والاجتماعي التابع للأمم المتحدة في دورته الأولى لجنة لتعزيز حقوق الانسان على نحو ما أوردته المادة 68 من ميثاق الأمم المتحدة . وبناء على ذلك أنشأ المجلس لجنة حقوق الانسان في أوائل العام 1946م ومقرها الدائم جنيف .

الآليات المعنية بحماية حقوق الانسان :

1-     الآليات المبنية على الميثاق :

أ‌.       لجنة حقوق الانسان .

ب‌.  اللجنة الفرعية لتعزيز وحماية حقوق الانسان .

ت‌.  مكتب المفوض السامي لحقوق الانسان .

2-     الآليات المبنية على المعاهدات ( TREATY BODIES ) .

أ‌.       اللجنة المعنية بحقوق الانسان .

ب‌.  لجنة الحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (CESCR) .

ت‌.  لجنة القضاء على التمييز العنصري (CERD) .

ث‌.  لجنة مناهضة التعذيب .

ج‌.   لجنة القضاء على التمييز ضد المراة .

ح‌.   لجنة حقوق الطفل .

3-    إعلان فيينا لحقوق الانسان لعام 1993م :

يُعد مؤتمر فيينا لحقوق الانسان لعام 1993م ، الذي تمخض عنه اعلان وبرنامج العمل ، من المعالم البارزة في مسيرة تطور حقوق الانسان ، أو كما يسميها البعض    ( أجيال حقوق الانسان ) خلال الحقب التاريخية . وقد اعترف الاعلان بضرورة المساواة بين الحقوق السياسية والمدنية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية على حد سواء . وشدد الاعلان على حق جميع الدول في التنمية . كما أقر اعلان الحق في التنمية والمعتمد بموجب قرار الجمعية العامة لسنة 1986م ، بجانب قراره بعالمية حقوق الانسان . ولهذا يرى كثير من خبراء حقوق الانسان أن إعلان فيينا هو الذي عبر بحقوق الانسان من المحلية والاقليمية الى العالمية المباشرة وبذلك يُعد هذا المؤتمر نقطة تحول في مجال حقوق الانسان .

السودان وملف حقوق الانسان :

في مجال التوثيق :

-       انضم السودان الى العهدين الدوليين الخاصين بالحقوق المدنية والسياسية والحقوق الاقتصادية والاجتماعية الثقافية ، في عام 1986م . ووقع في نفس العام على اتفاقية مناهضة التعذيب .

-       انضم السودان الى الاتفاقية الدولية للقضاء على كافة اشكال التمييز العنصري في العام 1977م .

-       انضم السودان الى اتفاقية حقوق الطفل في العام 1992م .

2- في مجال الآليات المبنية على المعاهدة :

-       قدم السودان تقريره الأول والثاني والثالث بموجب العهد الدولي للحقوق المدنية والسياسية (ICCPR) .

-       قدم السودان تقريره الأول والثاني بموجب العهد الدولي للحقوق الاقتصادية والاجتماعية والثقافية (IESCR) .

-       قدم السودان تقاريره حتى التقرير الحادي عشر بموجب الاتفاقية الدولية للقضاء على كافة اشكال التمييز العنصري (ICERD) .

-       قدم السودان تقريره الاول والثاني بموجب اتفاقية حقوق الطفل .

جهود السودان في مجال حقوق الانسان :

لجنة التنسيق في مجال حقوق الانسان :

-       في عام 1992م قامت بعثة السودان الدائمة بجنيف بجهود مكثفة لاستقطاب اهتمام الدولة بالاستهداف في مجال حقوق الانسان ، بعد أن اتضح لها أن مئات الرسائل التي تصلها وتحول للوحدات الحكومية عبر وزارة الخارجية لاتجد الاعتبار الكافي وبذلك تخلو ساحات المحافل الدولية للجهات التي تستهدف البلاد ، ونتيجة لتلك الجهود أصدر مجلس الوزارء قراراً في أكتوبر 1992م بتكوين لجنة للتنسيق فى مجال حقوق الانسان تعمل تحت اشراف وزير العدل وممثلين للجهات ذات الصلة .

-       قامت لجنة التنسيق بجهود كبيرة في إعداد الردود الرسمية على الاتهامات التي تثار ضد السودان والاعداد لزيارة المقرر الخاص للسودان ، لدحض الدعاوى والكم الهائل من المعلومات التي توفرها له الدوائر الأجنبية . وكذلك يعد التعاون في حد ذاته إنجازاً باعتباره يمثل تعاوناً مع آليات الأمم المتحدة العاملة في مجال حقوق الانسان ، وبذلك تلاشت تهمة عدم تعاون السودان وعدم اهتمامه بالاتهامات ، وبذلك تحسنت لغة القرار بعض الشيء

المجلس الاستشاري لحقوق الانسان :

-       في عام 1994م تم ترفيع لجنة التنسيق الى وعاء اشمل وجامع لتصبح المجلس الاستشاري لحقوق الانسان بموجب المرسوم الجمهوري رقم 97 . وقد ضم المجلس الاستشاري في تكوينه كافة الجهات ذات الصلة بحقوق الانسان ، وعقد منذ إنشائه ما يزيد على مائة اجتماع . ونفذ عدداً من المشروعات المشتركة مع اليونسيف في مجال ترقية وتعزيز حقوق الانسان وحقوق الطفل . ويتولى الاعداد والاستعداد لزيارات المقرر الخاص للسودان . وكذلك يعد الدراسات الفنية لاتفاقيات حقوق الانسان التي ينوي السودان المصادقة عليها ، اضافة الى ذلك يستقبل الشكاوي الخارجية والنداءات الدولية ويتولى الرد عليها بالتنسيق مع جهات الاختصاص .

السودان ومستقبل حقوق الانسان :

لماذا توجه سهام الاتهامات للسودان بانتهاك حقوق الانسان ؟

أولاً : توجه الدولة الاسـلامي ودعمها للقضية الاسلامية في صراعها ضد الصهيونية ، وهذا يعتبر مصدر القلق الرئيسي للوبي الصهويني الذي يؤثر على مراكز القرار في الولايات وآلة الاعلام في الدول الأوربية .

ثانياً :  الحرب في  جنوب السودان والتي  تدعى بعض الجهات أنها حرب بين الشمال المسلم والجنوب المسيحي .

ثالثاُ : التعدد الأثني والعرقي والديني واللغوي في السودان وإدعاء وجود استعلاء لفئة على حساب فئة أخرى .

إتفاقية التعاون الفني :

- على خلفية زيارة وفد المفوضية السامية لحقوق الانسان بغرض تقييم احتياجات السودان في مجال بناء القدرات في العام 1996م تم توقيع اتفاقية للتعاون الفني بين حكومة السودان ومكتب المفوض السامي لحقوق الانسان وذلك في 29 / مارس /2000م بجنيف . وبناء على الاتفاقية يقوم مكتب المفوض عبر ممثله في الخرطوم بتنفيذ مشروعات في مجال حقوق الانسان بالتعاون مع المجلس الاستشاري لحقوق الانسان تعمل في مجال التثقيف ، وبناء القدرات والتدريب . وقد عقد المكتب عدداً من السمنارات التثقيفية استهدفت كافة الجهات الحكومية وغير الحكومية (NGOS) ، العاملة في مجال حقوق الانسان ، بلغت في جملتها (10) سمنارات ، نهاية العام 2002م تناولت قضايا تدريبية فنية ومعرفية مختلفة .