مهدت الحكومة لعقد هذا المؤتمر بلقاء
اديس ابابا الذي عقد في الفترة من19 - 20 اغسطس 1989 بين وفد الحكومة والحركة والذي
خرج بتوصيات شجعت علي قيام المؤتمر في الفترة من 19 - 21 اكتوبر 1989 بقاعة الصداقة
بالخرطوم وتم فيه تكوين ستة لجان لوضع حل نهائي لمشكلة الجنوب وقد شاركت في المؤتمر
كل الوان الطيف السوداني السياسي والفكري والثقافي والديني وخلص في توصياته للمحاور
الاتية :-
1/معالجة
الاسباب الجذرية التاريخية للنزاع في جنوب السودان والاهتمام بالتنمية التي هي جوهر
الصراع في الجنوب والاهتمام بتطوير الثقافات واللغات واللهجات والمشاركة في صنع
القرار وفي توزيع المناصب الادارية
2/معالجة
اثار الحرب في الجنوب بالعمل علي تجاوز الازمة الاقتصادية وانشاء المشاريع التنموية
ودعم مؤسسات التعليم والمستشفيات في المناطق الامنة
3 / /تفعيل
المعالجات السايقة بالعمل علي وقف اطلاق النار
4 // خبارات
وحلول اخري تمثلت في المشاركة في السلطة وتقسيم الدخل القومي والتنوع الثقافي
وعلاقة الدين بالدولة وانشاء جهاز تشريعي واحد .
5/ توصيات
عامة تمثلت في تحديد اختصاصات وصلاحيات رئيس الجمهورية واختصاصات اجهزة الحكم
الولائية ووضع الافضلية في تقسيم الدخل القومي للمناطق الاقل نموا ..
من خلال هذه التوصيات اصدر مجلس
الثورة في إجتماع مشترك مع مجلس الوزراء في 1/11/1989 قرارا اجاز فيه توصيات
المؤتمر واعتبر النظام الفيدرالي نظام الحكم في السودان .
المفاوضات والاجتماعات
اجتماع نيروبي
عقد هذا الاجتماع بمبادرة من الرئيس
الامريكي الاسبق جيمي كارتر تيروبي - كينيا من
30 نوفمبر - 5 ديسمبر 1989
بين وفد الحكومة برئاسة العقيد أ . ح
محمد الامين خليفة ووفد الحركة برئاسة د/ لام اكول .
تمثلت توصياته في عقد مؤتمر دستوري
تشارك فيه كل المجموعات والاعتراف بمقررات الحوار الوطني كاساس لحل المشكلة .
مفاوضات ايوجا الاولي
عقدت هذه المفاوضات بمبادرة من
الرئيس النيجيري الاسبق ابراهيم بابنجيدا .
ابوجا –
نيجيريا
من 26 مايو - 4 يونيو 1992 بين وفد
الحكومة برئلسة محمد الامين خليفة ووفد مجموعة قرنق برئاسة وليم نون ومجموعة الناصر
بقيادة لام اكول ( عقدت هذه المفاوضات بعد انشقاق الحركة الي فصيلين )
توصلت الاطراف الي ضرورة مواصلة
المفاوضات السلمية وحل المشكلة بتقسيم الثروات وانشاء مؤسسة سياسية تعمل علي تعدد
الاعراق واللغات والثقافات في السودان .
مفاوضات عنتبي
عقدت هذه المفاوضات بدعوة من الحكومة
اليوغندية وتحت اشراف الرئيس يوري موسفيني عنتبي –
يوغندا 22 - 24 فبراير 1993 بين وفد الحكومة برئاسة د علي الحاج محمد ووفد الجيش
الشعبي بقيادة د/ جون قرنق
اكد الطرفان في ختام المفاوضات
رغبتهما في قيام مفاوضات ابوجا الثانية دون شروط مسبقة بعد عقد مباحثات اولية
اجتماع نيروبي
نيروبي –
كينيا 23 ابريل 1993
بين وفد الحكومة برئاسة علي عثمان
محمد طه ووفد حركة التمرد الفصيل الموحد برئاسة كاربينو كوانين جدد الجانيان
التزامهما بميادئ ابوجا باعتبارها اساس الوصول الي السلام واتفقا علي عقد اجتماع
اخر في مايو من نفس العام
لقاء
نيروبي
نيروبي –
كينيا في الفترة ما بين 10 -25 مايو 1993
بين وفد الحكومة برئاسة احمد ابراهيم
الطاهر ووفد الحركة برئاسة لام اكول
لم يتوصل الطرفان الي إتفاق بشأن مد
الفترة الانتقالية المحددة قبل الاستفتاء واتفقا علي مواصلة المباحثات في وقت لاحق
مفاوضات ابوجا الثانية
ابوجا –
نيجيريا من الاسبوع الاخير لشهر ابريل وحتي 15 مايو 1993
بين وفد الحكومة برئاسة محمد الامين
خلبفة ومجموعة قرنق برئاسة وليم نون والفصيل الموحد برئاسة لام اكول
اتفقت الاطراف علي اتباع النظام اللا
مركزي وتكوين لجنة لتوزيع الدخل ومفوضية للتعمير وتوزيع السلطات بين الحكومة
الاتحادية والحكومات الولائية وإعادة تعمير المناطق المتأثرة بالحرب , ولكن إستجابة
لبعض الضغوط الخارجية حضر جون قرنق الي ابوجا لمنع ممثليه من التوقيع علي الرغم من
توصل جميع الاطراف الي اتفاق نهائي .
مبادرة الايقاد
تم عقد إجتماع الايقاد بنيروبي في 17
مارس 1994 بمبادرة من لجنة اعضاء الايقاد برئاسة الرئيس الكيني دانيال اراب موي
وعضوية رؤساء يوغندا واثيوبيا واريتريا بحضور الرئيس عمرحسن احمد البشير وقائدا
فصيلي حركة التمرد واتفق الطرفان علي مواصلة المباحثات والسماح لوكالات الاغاثة
بالوصول للمناطق المتاثرة بالحرب وتم تكوين لجنة ذات مستوي عال عقدت اجتماعا بين
اطراف النزاع وحددت تاريخ السادس عشر من مايو 1994 موعدا للاجتماع الثاني بنيروبي
السلام من الداخل
في اطار الجهد المبذول لتحقيق السلام
من الداخل قامت الحكومة بعدة مبادرات تمثل اولها في ملتقي جوبا مايو 1994 الذي اتخذ
من الحوار بالداخل وسيلة لتحقيق السلام ودعا بيانه الختامي الي نبذ التدخل الاجنبي
في شئون البلاد والدفاع عن استقلال القرار وكانت روح هذا القرار هي الاساس لقيام
المجلس الاعلي للسلام , وكان ثاني تلك المبادرات إصدار وثيقة فشودة 4 اغسطس
1993التي كانت نتاج إجتماع وفد برئاسة العقيد بول ارت كوانج مع وفدي الحركة الشعبية
والفصيل الموحد في منطقة فشودة ونصت هذه الوثيقة علي تإمين الخطوات التي تحققت
لاحلال السلام وتوصيل الاغاثة للمتضررين والحفاظ علي الامن والاستقرار والعمل علي
تجاوز الخلافات .
المجلس
الاعلي للسلام
انشئ هذا المجلس لإعمار المناطق التي
دمرتها الحرب وتلك التي تأثرت بها بصورة كبيرة وخاصة الولايات الجنوبية
- العمل علي
توزيع السلطات والموارد بصورة عادلة ودفع عمليات التنمية الاجتماعية
- انشاء مجلس
تنسيق الولايات الجنوبية
اتفاقية الخرطوم للسلام
1997
تم عقد هذه الاتفاقية بين الحكومة
واربعة فصائل رئيسية هي :-
حركة استقلال جنوب السودان بقيادة د/
رياك مشار
الحركة الشعبية لتحرير السودان
مجموعة بحر الغزال بقيادة كاربينو كوانين
قوة دفاع الاستوائية بقيادة توينس
اوشانق
المجموعة المستقلة بقيادة كواي مكواي
اشتملت الاتفاقية علي ستة فصول
لمعالجة امرين هما :-
اولا : المسائل الدستورية والقانونية
والحريات والحقوق وقسمة السلطة بين الحكومة الاتحادية والحكومات الولائية
ثانيا : قسمة الثروة
وقد اسفرت هذه الاتفاقية عن انشاء
مجلس تنسيق الولايات الجنوبية الذي تنحصر مهامه في الاشراف العام علي الخطط القومية
وبرامج السلام وتنسيق الجهود التشريعية في الولايات الجنوبية .
صاحب التوقيع علي هذه الاتفاقية
التوقيع علي اتفاقية سلام منفصلة مع قطاع جبال النوبة كان اهم محاورها نظام الحكم
في السودان ومعالجة اثار الحرب وتوزيع الثروة والتنمية الاقتصادية والاجتماعية بين
الحكومة الاتحادية والحكومات الولائية .