Free Web Hosting Provider - Web Hosting - E-commerce - High Speed Internet - Free Web Page
Search the Web

نص بيان من وزارة الخارجية بشأن قرار مجلس الأمن رقم 1564  

 

ان حكومة جمهورية السودان اذ تعرب عن اسفها لقرار مجلس الأمن رقم 1564الصادر في 18/9/2004م لتؤكد انها ستظل تواصل العمل للوفاء بمسئولياتها السياسية والقانونية والاخلاقية باعتبارها أكثر الأطراف اهتماماً لاستعادة الأمن والاستقرار في دارفور وتأكيد حكم القانون والحفاظ على حقوق الانسان.

وحيث ان جهد الحكومة يهدف لتحقيق الحل السياسي، فإنها ترى ان القرار قد جاء غير موفق لتجاهله النقاط الواردة في تقرير الأمين العام حول الكثير من ما تم انجازه سواء في المجالات الانسانية او الامنية واذا كان القرار قد تعجل في اعطاء تقييم سالب لما قامت به الحكومة فانه من جانب آخر قد اوجد مناخاً سالبا وغير موات لجهود السلام وقد انعكس ذلك في التعنت الذي ابدته حركتا التمرد وتفادي المسئوليات الذي مارسه التمرد في أبوجا منذ تقديم المسودة الأولى من مشروع القرار.

ان حكومة السودان ترى انه كان يتوجب على جميع الأطراف في هذه الظروف الالتزام بتركيز الجهد والاهتمام بدعم بدور وجهد الاتحاد الافريقي الهادف الى تحقيق السلام بدلاً من تشتيت الجهود واصدار القرارات التي تمثل ضغطاً على الحكومة وحدها.

ان هذا القرار الذي يهدد بفرض اجراءات عقابية على الحكومة في وقت يتواصل فيه العمل مع ممثل الأمين العام في سبيل الوفاء بالإلتزامات المطلوبة من الحكومة، يوحي بأن المجلس يرى سلفاً مواصلة الضغوط على الحكومة بغض النظر عما تفعله وفي هذا الخصوص تلاحظ للحكومة أمرين:

1. ان دلالات الاشارة الانتقائية للإجراءات العقابية التي تم التلويح بها في مجال النفط لا تخفى على أحد.

2. وتلاحظ للحكومة ان المطلب الخاص بايقاف نشاط الطيران العسكري في دارفور قد استند الى مرجعية خاطئة اذا جاءت الاشارة في هذا الخصوص الى اتفاقية انجمينا لوقف اطلاق النار ظنا بأن هذه الاتفاقية لا تتضمن على نص يتحدث عن حظر نشاط الطيران في دارفور.

من جانب آخر وفيما يتعلق بلجنة التحقيق المذكورة في القرار فان الحكومة تؤكد انه ليس لديها ما تخفيه وترحب بكل ما يؤدي الى اجلاء الحقائق فيما يتعلق بالادعاءات الخاصة بالأوضاع في دارفور. وتذكر الحكومة انها استقبلت بالفعل العديد من الوفود من اطراف دولية واقليمية وذلك الى جانب لجنة تقصي الحقائق التي كونها السيد رئيس الجمهورية واللجان المدنية التي كونها وزير العدل واذا كانت جهود الحكومة في هذا الجانب قد سبقت القرارات الصادرة من مجلس الأمن فان الحكومة تؤكد تعاونها مع كل جهد يهدف الى اجلاء الحقائق شريطة ضمان توفر الحيدة والنزاهة والمصداقية والتقييم الصحيح للحقائق في اطارها الموضوعي السليم.

واذا كانت حكومة السودان تحرص على الوفاء بالتزاماتها فإنها تتوقع ان يلتزم المجتمع الدولي بالوفاء بكل ما هو مطلوب منه سواء في مجال توفير الحد الادنى للالتزامات في العون الانساني وفيما يتعلق بدعم الجهود الهادفة لتحقيق الحل السياسي.

واذ تعيد الحكومة تأكيد تمسكها بدور الاتحاد الافريقي الذي تقدره فإنها تؤكد قناعتها في مقدرة ابناء السودان على مواجهة التحديات في سبيل تحقيق الامن والسلام والاستقرار والطمأنينة والوحدة الوطنية. لا يفوت الحكومة ان تعبر عن تقديرها لكل الذين تمكنوا من معرفة الحقائق والوقوف عندها سواء في مجلس الامن او خارجه. ورغم ما جاء في القرار من ان الوضع في دارفور يهدد الامن والسلم في العالم والاستقرار في المنطقة وهي اشارة غير موفقة لا تستقيم مع حقائق الوضع في دارفور إلا ان الحكومة ترى ان ما يهدد السلم والامن من توظيف مشكلة دارفور لاجندة محلية كانت أو اقليمية، وفي هذا الصدد تؤكد الحكومة حرصها على التعاون مع المجتمع الدولي في سبيل انجاح الجهود الهادفة لتحقيق الامن والسلام في دارفور. كما ستواصل تعاونها مع المجتمع الدولي في كافة المجالات كعضو مسئول ونشط في الاسرة الدولية.